السيد حيدر الآملي
691
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
الموجودات من الملك والملكوت ، كالقلب مثلا بالنسبة إلى جميع الجسد ظاهرا وباطنا ، لانّه ( أي روح القدس ) سبب قيامها ( أي الموجودات ) وبقائها . ( 160 ) وبالإمام المبين : لانّها المتقدّمة « 1 » على الكلّ والجامعة « 2 » لجميع الكمالات قوة وفعلا . ( 161 ) وبالمسجد الأقصى : لانّها أقصى غاية التوجّه إلى الله ، ونهاية مراتب الأنبياء والأولياء والكمّل والأقطاب . ( 162 ) وبالروح الأعظم : لانّها أعظم الأرواح « 3 » القدسيّة والنفوس الكاملة الملكوتيّة ، لانّ الكلّ منها يستفيضون وبها يعيشون . ( 163 ) وبالنور : لانّها ظاهرة بذاتها ، مظهرة لغيرها ، لانّها نور ساطع لا ظلمة لها ( يعنى معها ) أصلا ، لقوله - عليه السلام : « أوّل ما خلق الله تعالى نوري » . وعدمه ( اى عدم الإمكان ) فيها إشارة إلى عدم ظلمتها « 4 » . ( 164 ) وبحقيقة الحقائق : لانّ الحقائق كلَّها ترجع إليها ، ابتداء وانتهاء « 5 » . ( 165 ) وبالهيولى : لانّها قابلة لجميع الصور والأشكال والفعل والانفعال والألوان ، والاعراض الصوريّة والمعنويّة . ( 166 ) وبالحضرة الالوهيّة : لانّها منشأ أحكام الالوهيّة ، ومبدأ آثار الربوبيّة .
--> « 1 » المتقدمة : المتقدم F « 2 » والجامعة : والجامع F « 3 » الأرواح : أرواح F « 4 » وعدم . . . ظلمتها : معنى الجملة على هذا النحو غير واضح ، على ما يبدو « 5 » ابتداء وانتهاء : ابتدأ ورجوعا F